08-24-2020
|
#3
|
إن كان للكتابة قواعد معينة، فالقاعدة الوحيدة هي: لا قواعد في الكتابة. ففي كل مرة يخبرني أحدهم بقاعدة ما، أبدأ على الفور في محاولة خرقها.
ولكن رغم قناعتي هذه، هناك قاعدة واحدة أتبعها عندما أكتب. وبحكم أنني أنا من وضعها، فلا مشكلة لدي في العمل بها. قاعدتي هي أن أخطط قبل أن أبدأ الكتابة، وهذا يعني أنني أعرف نهاية العمل قبل كل شيء. لا أبدأ مغامرتي الأدبية هكذا متأملةً أن تأخذ شخصيات قصتي بيدي حتى النهاية.
ومن أجل أن أعرف النهاية قبل كل شيء، أقوم ببعض الأنشطة في مرحلة ما قبل الحبكة من عملية كتابة الرواية. فخلال ذلك الوقت، أحاول أن أحدد نوع الرواية التي سأكتبها. وفي سبيل معرفة نوعها أثق بجسدي أكثر من عقلي، فالكتابة ليست سعيًا فكريًا وحسب، بل جسديًا أيضًأ. فحين أكون قريبة جدًا من القصة المناسبة، والمكان المناسب والوضع المناسب والفكرة المناسبة، أجد جسدي يخبرني بذلك. أشعر بتيار حماسةِ قوي يسري في معدتي، ويردد لعقلي: هذه هي، هذه هي. وحتى أشعر بتيار الحماسة الداخلي هذا، أبقى في مرحلة ما قبل الحبكة، لأنني بكل بساطة لم أجد ما يُحبك.
|
|
|
|
|