الموضوع: هي والمرآة
عرض مشاركة واحدة
#1  
قديم 11-03-2020
الملكة شهر زاد متواجد حالياً
Iraq    
SMS ~
اوسمتي
سلطانه 31000 
 
 عضويتي » 1
 جيت فيذا » Sep 2018
 آخر حضور » منذ 3 ساعات (10:47 PM)
آبدآعاتي » 70,342
 حاليآ في »
دولتي الحبيبه » دولتي الحبيبه Iraq
جنسي  »
 التقييم » الملكة شهر زاد has a reputation beyond reputeالملكة شهر زاد has a reputation beyond reputeالملكة شهر زاد has a reputation beyond reputeالملكة شهر زاد has a reputation beyond reputeالملكة شهر زاد has a reputation beyond reputeالملكة شهر زاد has a reputation beyond reputeالملكة شهر زاد has a reputation beyond reputeالملكة شهر زاد has a reputation beyond reputeالملكة شهر زاد has a reputation beyond reputeالملكة شهر زاد has a reputation beyond reputeالملكة شهر زاد has a reputation beyond repute
أس ام أس ~
 آوسِمتي » سلطانه 31000 
 
افتراضي هي والمرآة












هي والمرآة

وقفتْ المرأةكالعادة ـ أمام المرآة.

لكنّ هذه المرّة مختلفة. فقد وضعت من يدها مكحلتها قبل أن تصل بالمرود للعين.
ولم تمسك بالمشط بيدها الأخرى كعادتها. بقيت تتأمل وجهها.
تنظر إليه. بل تأملتْ أكثر لمعان عينيها:
هل هو بداية حسرةٍ على الزمن، أم توهان كالسراب الذي كلّما اقتربتَ منه:
اكتشفتَ حقيقة خداع عينيك لكِ!

تذكرتْ أنها معلّمة مدرسة. وأن أجمل وقت تقضيه عندما تضع الأسئلة..
وأجمل نوع من الأسئلة هو (ضع دائرة حول رمز الإجابة الصحيحة).
تتألق في ذلك وكأنها تريد أن تقول للطالبة: كلّ الإجابات صحيحة ولكنّ واحدة فقط هي الأصح . لذا هي لا تضع بين الخيارات (لا شيء مما ذُكر)!

رنّ موبايلها..
قطع عليها تأملها. نظرت إلى المتصل: إنها صديقتها.
بالتأكيد تريد أن تقول لها: بأنها في الطريق إليها لحضور الحفلة.
لم تتجهز بعد. لم تقرر ماذا ستلبس؟ لم تحسم أمر ابتسامتها في الحفلة؛
لأنّ السؤال الذي عاودها للتأمل في المرآة هبط عليها مرّةً أُخرى..
ولكنه بشكل أثقل هذه المرّة! سؤال يختصر كل هذا التوهان. والمصيبة أنه من نوعية (ضع دائرة حول رمز الإجابة الصحيحة).
هل أنتِ:( أ) طفلة. (ب) صبية. (ج) امرأة .؟؟

تشعر أن إبراً كثيرة توخزها. هي تعيش الحياة كطفلة لا تريد أن تفهم إلاّ ما تريده..
و تريد معه رسالةً ورقيّة من زوج يرميها لها.. وتريد أن تمارس نضجها وأمومتها.. وترتيبها..
وتساهم في بناء مستقبل كل من حولها. ولكنّ شعورها بأن الزمن قد فات..
وأنها الآن كأنها تستسلم يجعلها امرأة من حطام!

رنّ الموبايل مرّةً أخرى.
ردّت على صديقتها: أنا جاهزة.

قامت عن المرآة دون أن تتمكيج..
وقالت لنفسها وهي تودع صورتها في المرآة: لا شيء مما ذُكر..
أنا إنسان.. إنسان فقط.
وسأعيش الحياة حتى آخر فرح.. وكأنني طفلةٌ عاشقة تلمّ من حولها كلّ هذا الزمن

وخرجت باسمة يملؤها الامل ..


الموضوع الأصلي: هي والمرآة || الكاتب: الملكة شهر زاد || المصدر: مملكة السلطانة شهرزاد

كلمات البحث

خواطر ، اشعار ، ادب ، تصميمات ، مقالات





id ,hglvNm




 توقيع : الملكة شهر زاد






رد مع اقتباس