12-21-2020
|
#187
|
تلك الروح إن وضعت في قفص
تشيع كأنها الحياة لا تستحق .
لن تجد رفاتها سبيلا لك فتنثر
بعد أن يحرقها مرارا ذاك الشوق .
كحمام بلا جناح ستغدو و قد
أضناه فأدماه الأسر و الطوق .
في كل شيء ستسلم زاهدة
كالميت ماهمه بالسهام الرشق .
لن تأبه لا للرياح و لا للنسائم
لا و لو تداخل الغرب و الشرق .
كل شيء كالسراب سيحيطها
و بين الفرح و الحزن فلا فرق .
ستضيع في الذكريات صامتة
فبعد لن يفيدها بوح و لا نطق .
ستتجرع من مر المنية واعية
و ليس بمر أمر منه ذاك الذوق .
و ستستسلم للنائبات طواعية
و لن يهم طعن بسيف أو خفق .
هي الصبابة في العروق دم ،
أحاسيس غائرة يكللها الصدق .
بلسم و علقم في الآن معا ،
تقلب بين جنة و نار و لا رفق .
كلما زاد الحنين هفا القلب
و حفرت الأخاديد و زاد العمق .
فكم من عاشق قدم نفسه
قربانا حتى أحكم أسره العشق ،،،
|
|
|
|
|