01-31-2021
|
#25
|

الْلَّيْلُ...قَصِيْدَتُنَا
تُحَاصِرُنَا حُرُوْفُها
سَلاسِلَ وَجْدٍ
وَ آيَاتِ تَوْقٍ مُرْتَعِش
أُنَاجِي دَوْحَةَ الْدِفءِ فِيْهِ
يَفْتَرِشُنِي الْتَوَسُّلُ عُبُوْراً
إلَى لِجَّةِ الرَغْبَةِ المَحْمُوْمَة
آهٍ يَاهَذَا الْلَّيْلُ المُتخَمُ بِالبَوْح
وَ تَرَاتِيْلِ الجَسَدِ المَسْكُوْنِ
بِصَرْخَةِ الرَغْبَةِ
وَ انْكِسَارِ الحَيَاء
عَلَى مَرَايَا اللَّهْفَة
مُعَلَّقٌ نَبْضِي
بِذَوَبَان الشَهْدِ
وَ قَطْرِ الْنَدَى
الآتِي عَبْرَ سُكُوْنِ الْلَّيْل
تَرْتَجفُ أَوْصَالِي
وَ يَصِيْرُ الجَسَدُ سَاَحةَ نِزَالٍ
كِلانَا مُتَوَّجٌ فِيْهِ
بِنَشْوَةِ الْنَصْر
أَنْتِ الْمَلِكَةُ
وَ أَنَا شَعْبُكِ
الْمَغْرُوْمِ بِرَجْفَةِ الْنَدِى
تَتَطَاوَلُ مَسَافَاتُ الوَجْدِ
بِحُمَّى الهَذَيَان
وَ نَارِ صَمْتِكِ
الَّذِي لَمْ يَدُمْ طَوِيْلاً
حِيْنَ يَشْتَعِلُ الجَسَدُ
تَتَلاشَى الكَلِمَاتُ
تَتَوَارَى
فَتَصُبُّ بُرْكَانَ ارْتِعَاشٍ
وَ جَذْوَةَ انْفِجَار
وَ الرُّوْحُ كَائِنٌ هُلامِيٌّ
بَلَّلَهُ مَطَرُ الرَغْبَةِ
وَ هُطُوْلُ الأَمَانِي
وَ أَنْتِ
أَيَّتُهَا الْمُقِيْمَةُ فِي نَبْضِي
تَلْبَسُكِ الْرَغْبَةُ
فَتُوَارِيْكِ آيَاتِ خَجَلٍ فَاتِن
تَشِفُّ عَنْها بِضْعُ آهَاتٍ
وَ قَصَائِدُ صَمْتٍ أُنْثَوِي
آهٍ مِنْ صَمْتِكِ أَمِيْرَتِي
حِيْنَ تَجْتَاحُ الْلَّذَةُ مَمْلَكَتَكِ
وَ تَضِيْعُ التَضَارِيْسُ
فِي لَهْفَةِ البَوْح
يَصْعَدُ النَفَسُ وَ يَهْبِطُ
كَأُرْجُوْحَةِ طِفْلٍ
أَدْرَكَ الْمُتْعَةَ لأَوَّلِ مَرَّة
وَ يَشْرَبُ الْلَّيْلُ الْشَامِتُ
نِدَاءَ تَلاشِيْنَا
حِيْنَ نَتَمَايَلُ تِيْهاً وَ نَشْوَة
نَعْبُرُ دُرُوْبَ الحَنِيْنِ
الْمَوْشُوْمِ بِالْرَجَاء
أَذُوْبُ بِهَمْسَةٍ سَكْرَى
كَنُزُوْلِ قَطْرَةِ نَدَى
(خُذْنِي...
خُذْنِي إلَيْكَ يَا غَيْمَةَ وَجْدِي)
فَلا تَمْلُكُ الْرُّوْحُ إلاَّ الهُطُوْل
تَسْبَحِيْنَ فِي لَهْفَتِي
فَأَخَافُ عَلَيْكِ
مِنْ عُنْفِ أَدَوَاتِي
أُرَتِّلُ دَنْدَنَةَ الْوَجْدِ
الْمَشْنُوْقِ بِحَبْلِ النَشْوَةِ
أُحِبُّكِ
أَعْشَقُكِ
تَتَزَاحَمُ الأَسْئِلَةُ
وَ حَيْرةُ الْشَوْق
أَلْجَأُ إلَيْكِ
غَرِيْباً عَانَقَ وَطَنَهُ
فَأَلْبَسُكِ ثَوْبَ عُرْسٍ
وَ أُغَنِّيْكِ قَهْقَهَةَ صَبَايَا
أَمْعَنَ الْعِشْقُ فِي عَنَاقِيْدِهِن
تَسْمُو الْرُّوْحُ غَيْمَةً
وَ تَمَائِمَ ظَمَأ
تَشْتَعِلُ حُقُوْلِي
بِأَنْفَاسِكِ الحَرَّى
تَتَفَجَّرُ غَيْمَتِي هُطُوْلاً
أَكْثَرَ شِدَّةً وَ أَقَلَّ صَبْراً
يَتَحَدَّانِي عَطَشُ جِرَارِكِ
وَ مَلْحَمَةُ الجُوْع الأُسْطُوْرِي
يَتَصَاعَدُ صَهِيْلُ الجُنُوْنِ
وَ انْسِكَابُ الرُّوْحِ
عَلَى جُرْحٍ طَرِيٍّ
لَمْ تُبْقِ خَرَائِبُ رُوْحِي
تَعْوِيْذَةَ عِشْقٍ
إلاَّ وَ تَمَنْطَقَتْ بِهَا
لرَدْمِ مَفَازَةِ التَيْهِ
وَ ثَوْرَةِ الْفَرَحِ
بِلِقَاءِ قَطْرَةِ نَدَى
أَعْتَنِقُكِ وِسَامَ اشْتِيَاق
حَنْيِنَ غُرْبَةٍ دَافِق
يَصْهَرُ فُتَاتَ الرُّوْحِ
وَ يُشْرِعُها نَوَافِذاً
لِنَدَىً آتٍ
فَتَسْقُطُ قَطَرَاتُكِ
نَيَازِكَ لَهْفَةٍ
فِي قَاعِ روْحِي
أَنْزَعُ قَلَقَكِ
وَ حَيْرَةَ الْتَسَاؤُل
وَ أُوْصِدُ عَلَيْكِ
أَبْوَابَ رَعْشَتِي
مَحْمُوْمٌ أَنا بِحُمَّاكِ
وَ لَهِيْبِ عَبِيْرِكِ النَاضِحِ
كَدَمْعِ يَتِيْم
آهٍ مِنْ ظُلْمِ الأَصَابِعِ
حِيْنَ تُخَرْبِشُ لَوْحَةَ اعْتِرَافٍ
عَلَى تَضَارِيْسِ الجَسَد
آهٍ حِيْنَ يَصِيْرُ الْبَوْحُ ذَنْباً
لا نُرِيْدُ غُفْرَانَهُ
وَ غُوَايَةً تُفْضِي إلَى رَوَاء
وَ تَهْمِسِيْن:
(لَذِيْذٌ أَنْتَ...
حِيْنَ تُعَمِّدُنِي بِالْعِطْر
وَ نَزْفِ الْشِعْر
وَ سَطْوَةِ الْسِحْر...)
وَ لَذِيْذَةٌ أَنْتِ...
حِيْنَ تَجْمَعِيْنَ شَظَايَاي
وَ تُلْقُمِيْنَ الْلَّيْلَ جُرْعَةَ خَدَر
وَ شَهْقَةَ انْتِظَارٍ
تَلُمُّ بَقَايَاي!!
|
|
|
كُلُّ مَا أكْتُبُهُ هُوَ مِنْ نَزْفِ قَلَمِي الخَاص
|
|