02-04-2021
|
#36
|

كُوْنِي كَمَا كُنْتِ
لا تَتَغَيَرِي
طِفْلَةً
يُزِيْدُ جَمَالَكِ دَلالٌ
يَذُوْبُ القَلَمُ
بَيْنَ أَصَابِعِكِ
حِيْنَ تَكْتُبِيْنَ لِي
فَيَخْدَرُ الْوَرَقُ
بِحَلاوَةِ العَسَل
وَ حِيْنَ تَلْتَقِي
عُيُوْنُكِ بِعُيُوْنِي
يَهُبُّ الْشُعَرَاءُ
مِنْ سَكْرَتِهِم
فَيُعَاقِرُوا كَأْساً
أَكْثَرَ ثَمَالَة
صَخَبُكِ يَمْلأُ رُوْحِي
وَ تَهْتَزُّ كُلُّ أَعْضَائِي
وَ أَتْبَعُكِ
وَ أَنْتِ تَفُرِّيْن
بَيْنَ شِغَافِ الْقَلْبِ
مِنْ بُطَيْنٍ إلَى بُطَيْن
كُوْنِي كَمَا أَنْتِ
حَدَّثَتْنِي عَنْكِ دُمْيَتُكِ
وَ جُدْرَانُ غُرْفَتِكِ
تَرْقُصُ لِلْرَنِيْن
حِيْنَ تَعْلُو ضَحْكَتُكِ
تَخْلُدِيْنَ لِلْنَوْمِ
بِيْنَ أَجْفَانِي
وَ أُغْدِقُ عَلَيْكِ دِفْئاً
بِلَهِيْبِ دِثَارِي
نَلْتَقِي كُلَّ لَيْلَةٍ
فِي حُلُمٍ
فَنَحْكِي لِلَهْفَتِنَا
تَفَاصِيْلَ الخَدَر
كُوْنِي كَمَا كُنْتِ
تَتَهَجِّيْنَ تَرَاتِيْلَ غَزَلِي
وَ هُوَ مَحْمُوْمٌ
فِي رُوَاءِ عَنَاقِيْدِكِ
قَصِيْدَةٌ تَرْقُصُ
وَ أُخْرَى
تُلْقِي بِنَفْسِهَا
مِنْ أَعْلَى بُرْجِ النَشْوَةِ
كُوْنِي كَمَا أَنْتِ
تُبَعْثِرِيْنّنِي بِنَظْرَةٍ عَجْلَى
فَتَفُرُّ مِنِّي أَبْجَدِيَتِي
وَ تَنْتَحِرُ عَلَى شِفَاهِي كَلِمَةٌ
مَا عَادَتْ تَكْفِي
لِلْتَعْبِّيْرِ
عَنْ أُسْطُوْرَةِ حُبِّي لَكِ
.
.
.
أُحِبُّكِ
|
|
|
كُلُّ مَا أكْتُبُهُ هُوَ مِنْ نَزْفِ قَلَمِي الخَاص
|
|