عرض مشاركة واحدة
#1  
قديم 03-28-2022
محمد عبد الحفيظ القصاب غير متواجد حالياً
 
 عضويتي » 576
 جيت فيذا » Nov 2021
 آخر حضور » 07-02-2022 (08:21 AM)
آبدآعاتي » 1,535
 حاليآ في »
دولتي الحبيبه » دولتي الحبيبه
جنسي  »
 التقييم » محمد عبد الحفيظ القصاب has much to be proud ofمحمد عبد الحفيظ القصاب has much to be proud ofمحمد عبد الحفيظ القصاب has much to be proud ofمحمد عبد الحفيظ القصاب has much to be proud ofمحمد عبد الحفيظ القصاب has much to be proud ofمحمد عبد الحفيظ القصاب has much to be proud ofمحمد عبد الحفيظ القصاب has much to be proud ofمحمد عبد الحفيظ القصاب has much to be proud of
 
افتراضي عُقْدَةُ الدَّمِ المَخْنُوقَة








عُقْدَةُ الدَّمِ المَخْنُوقَة

أسْرارُ التَّكْوِين
----------


عَوْدَةٌ في شِراعِكَ المَّلاحِ
أُفُقٌ آثَرَ الوَغَى دُونَ ساحِ

مُشْرَكٌ لَوْنُهُ الضُحَى شَذراتٍ
إلْفُهُ الصَّمْتُ يَقْرَأانِ ارْتِياحِي

في كِتابٍ تَكادُ تَسأْلُ عَنّا
كلماتُ الرَّحِيلِ غَيْرِ المُبَاحِ

عَوْدَةُ المَكْدُودِ ارْتِحالٌ عَنِيدٌ
بَيْنَ أبْعادِ الهَمِّ والأفْراحِ

يُبْتَلَى بالنَّزْفِ المُدَمَّى طَويلاً
ويُحَيِّي بِوَجْهِهِ الوَضَّاحِ

عَوْدَةٌ مِنْ زُحامِنا دُونَ عَيْبٍ
شَرَفُ الليلِ في صَدِيدِ الصَّباحِ

سَيُقِيْمُ الشِّراعُ في مُحْتَدانا
جاثِمًا في ضَرِيْحِنا المِفْراحِ

أَيُّ إِنْسيٍّ لَيْسَ يَذْرِفُ وَجْدًا؟!!
يَلْتَقِي الحادِثانِ بالمُسْتَباحِ

قُلْ بَأَنِّي مازِلْتُ طِفْلاً يُغَنِّي
للفِطَامِ المَنْفِيِّ خَلْفَ الأَقَاحِي

قُلْ بِأَنِّي حَمَلْتُ نَايَ وَرِيْدِي
وحَشَوْتُ الوَرِيدَ بالأشْباحِ

وزَرَعْتُ الصُّخُورَ في حَقْلِ كَأْسِي
وفَرَشْتُ الحَواسَ ثوبَ القَراحِ

ودَفَنْتُ الخَمْرَ الذي صارَ جَمْرًا
تحتَ كُلِّ الجِراحِ.. كُلّ الجِراحِ

قُلْ بِأَنِّي نَظَمْتُ شِعري كُرْهًا
لِاحْتِباسِ اليَأْسِ الذي في صَباحي

قُلْ بِأَنِّي هَرِمْتُ قَبْلَ شَبابِي
ونَذَرْتُ السِّنِينَ غَبْراءَ ساحِي

وجَعَلْتُ الأَكْفانَ جُعْبَةَ رَحْلِي
وعَزَمْتُ الرَّحِيلَ للمُسْتَراحِ

قلْ بِأَنَّ الكَلامَ أَمْطَرَ وَحْلاً
في فَمِي فاغْتَصَّ الحَرِيْقُ بِراحِي

واسْتَراحَتْ مَكائِدُ الجَانِ دَهْرًا
ومَضَتْ بِي مَوائِدُ التِّمْساحِ

إنَّما قدْ تَنازَعَتْنا صُرُوفٌ
غُرْبَةُ المَعْنى في دُمُوعِ الرِّماحِ

تَطْعَنُ الوَهْجَ بِالبُكاءِ وتُخْفِي
عِنْدَ أقْدامِ الشَّمْسِ ضَوْءَ النُّواحِ

عَوْدَةٌ نَضَّتْ ثَوْبَها واسْتَفاقَتْ
تَرْسُمُ النَّوْمَ في عُرِيِّ الرِّياحِ

عَوْدَةٌ مِنْكَ للقُلُوبِ فُتوحٌ
كُتِبَتْ في مَباسِمٍ وانْشِراحِ

اِسْأَلِ الوِدَّ يا بْنَ قَلْبِيَ عَلِّي
مِنْ رِجامٍ إِلِيْكَ أوْ مِنْ لُقاحِ

فَهْيَ تَسْتَجْلِي قادِراتٍ عَلَيْنا
وَهْيَ تَسْتَولِي غائِباتِ الصِّحاحِ

أَنْتَ مَنْ أَنْتَ؟ ما سُؤالُكَ عَنْها؟
أَنْتَ ضِيْقٌ على مَضِيْقِ الصِّياحِ

هَلْ تَطاوَلْتَ؟ فالجِبالُ شُهُودٌ
أوْ تَقَوَّرْتَ الأرْضَ،كُلَّ البِطاحِ؟

هَلْ وَصَلْتَ السَّعِيدَ مِنْ مُحْسِنِيْها؟
ليسَ مِنْ مَحْزُونٍ ولا مُرْتاحِ!

عَوْدَةٌ مِنْكَ أَرْجَعَتْنِي صَحِيحًا
مِنْ ذَواتِ السُّمُومِ والأتْراحِ

فإلى بَعْضِي ذاتَ وَصْلٍ أَتَتْنِي
مِنْكَ حتى أَرَاكَ ذو إقْماحِ

فَجْرُكَ العَاشِقِيُّ سِتْرٌ تَوارَتْ
خَلْفَهُ الغِيْدُ بالشِّفاهِ السِّماحِ

أَزَلِيٌّ هذا الرَّحِيلُ إِلِيْها
مَسْرَحٌ مِنْ مُنَاكَ غَيْرِ المِلاحِ

اِقْتَرِبْ.. إِنَّهُ جُنُونٌ عَدِيمٌ
واكْتَحِلْ باشْتِهائِكَ السَّفاحِ

لنْ تَرَى بالبِيْضِ الأَمانِي أَلِيفًا
من حَلِيفِ التَّشَرُّدِ السَّوَّاحِ

يا صَدِيقِي، الفِرْدُوسُ مِلْحُ نُفُوسٍ
راسَلَتْ لَهْفَةَ التُّقَى بِجَناحِ

طاِئرُ الأرْواحِ الخَفِيفَةِ ظِلٌّ
سَوْفَ يَمْشِي على دُرُوبِ الصَّلاحِ

قَدْ جَنَتْ رِيْشَتِي عَليَّ فَسُخْطًا
واحْتِسابًا لِمَنْ أرَادَ اجْتِياحِي

لَمْ تُكاتِبْنِي لَوْثَةُ الحُبِّ إلاّ
ويَراعُ المَنُونِ يُمْلِي جُناحِي

في طَرِيْقٍ كانَتْ عَشِيقَةُ ظَنِّي
تَسْتَوِي مِنْ غَيرِ الصُّوَى القَدّاحِ

قَدْ مَشَيْنا بِهِ على كُلِّ مَعْنَى
ونَزَلْنا بِسِفْرِهِ اللَّمَّاحِ

لِيْ عَلَى الفَرْقَدَيْنِ سَطْوَةُ عِزٍّ
أَعَجِيبٌ بُكاهُما في وِشاحِي؟!

أَشَكَى مُطْرِقُ الجَدِيدَينِ مِنِّي؟
إنَّما قَدْ سَرَى بِلا إصْباحِ!

يا صَدِيْقِي كُلُّ الفَناءِ نِداءٌ
وعَلَينا إِغَاثَةُ الأرْواحِ

ما صَبَرْنا وعُقْدَةُ الدَّمِ فِينا
مُبْتَداها.. مَخْنُوقَةُ الإصْلاحِ

***************
طفلُ الحرف(18)..الخفيف

محمد عبد الحفيظ القصاب
(42 )20-8-1993







كلمات البحث

خواطر ، اشعار ، ادب ، تصميمات ، مقالات





uErX]QmE hg]~QlA hglQoXkE,rQm




 توقيع : محمد عبد الحفيظ القصاب

اللهم لك الحمد حتى ترضى ,ولك الحمد إذا رضيت , ولك الحمد بعد الرضا

إلهي دلّـني كيفَ الوصولُ؟
إلهي دلّـني مــاذا أقـــــولُ؟


الأديب الشاعر العربي السوري
محمد عبد الحفيظ القصّاب




رد مع اقتباس