03-20-2019
|
#8
|
يقول ابن الفارض
هُوَ الحُبّ فاسلمْ بالحشا ما الهَوَى سَهْلُ
فَما اختارَهُ مُضْنًى بهِ، ولهُ عَقْلُ
هُوَ الحُبّ فاسلمْ بالحشا ما الهَوَى سَهْلُ
فَما اختارَهُ مُضْنًى بهِ، ولهُ عَقْلُ
وعِشْ خالياً فالحبُّ راحتُهُ عناً
وأوّلُهُ سُقْمٌ، وآخِرُهُ قَتْلُ
ولكنْ لديَّ الموتُ فيه صبابة ً
حَياة ٌ لمَن أهوَى، عليّ بها الفَضْلُ
نصحتُكَ علماً بالهوى والَّذي أرَى
مُخالفتي فاخترْ لنفسكَ ما يحلو
فإنْ شِئتَ أنْ تحيا سَعيداً، فَمُتْ بهِ
شَهيداً، وإلاّ فالغرامُ لَهُ أهْلُ
تمسّكْ بأذيالِ الهوى واخلعْ الحيا
وخلِّ سبيلَ النَّاسكينَ وإنْ جلُّوا
وقلْ لقتيلِ الحبِّ وفَّيتَ حقَّهُ
وللمدَّعي هيهاتَ مالكحلُ الكحلُ
قلبى يُحَدّثنى بأَنّكَ مُتْلِفِي
روحى فِداكَ عرَفْتَ أمَ لم تَعْرِفِ
لم أَقْضِ حَقّ هَواكَ إن كُنتُ الذى
لم أقضِ فيِه أسىً ومِثليَ مَنْ يَفي
ما لى سِوَى روحى وباذِلُ نفسِهِ
فى حُبّ مَن يَهْواهُ ليسَ بِمُسرِف
فلَئِنْ رَضِيتَ بها فقد أسعَفْتَنى
يا خَيبَة المَسْعَى إذا لم تسعفِ
|
|
|
|
|
|