![]() |
|
|
![]() |
![]() |
|
||||||||||
|
|||||||||||||
|
|
![]() |
![]() |
|
||||||||||
![]() |
|
|
![]() |
![]() |
|
||||
|
|||||||
|
|
![]() |
![]() |
|
||||
|
#1
|
||||||||||||||
|
||||||||||||||
![]() رويداً رويداً.. يختنق الليل ببحّة المرتعش الصوت لينبلج ضياء الصباح الذي يسافر عبر اتكاء الحنايا ناشراً في ثنايا البيت ضوءاً يفضح العوز على وجنات ذات الإحدى عشر خريفاً.. ينحشر الهواء ضيقاً ولا يعود الصبح يتنفّس.. ينحسر المدى ويغادر الفرح كسيراً على نصل الحلم.. تستيقظ الصغيرة المتدثّرة بوسائد الحلم على أضرحة تعفّن فيها الصمت وتحوّل الكلام إلى سعالٍ يستوطن أطراف فراش والدتها العجوز.. تلملم بقاياها وتلفّ وشاح الجراح البالي على والدتها، تودّعها الأخيرة بحشرجة غصّة تقتات هواجساً جائعة من جسدها النحيل.. وتشيّعها بدموعٍ محتضرة.. تشتم في قرارة نفسها لعنة النهار بكلماتٍ كسيحة.. تنتعل الصغيرة أحذية أيامها البائسة وتلتحف معطف العوز.. وتنطلق.. ينحدر الطريق بقسوة.. طفولة الخطوات تفضح رتق الثياب، يتشقّق جيبها بدراهم البعثرة، تتعثر بأصوات الجراح التي تصدح في رأسها الصغير.. تلعق الوحل إنهاكاً، تتحامل على نفسها متكأةً على برد الرصيف لتزاول البقاء لثماً للأراض التي عانقت الأحذية.. ثم تقف لتستمرّ في السير.. (مصابيح الشارع تبدو هزيلة هذا اليوم ربما يوهنها الشتاء هي الأخرى) تتحدث إلى نفسها ببراءة.. في زاوية الزقاق القديم تفترش صقيع الأرض ثم ترتب قليل بضاعتها. تفيض الوجوه.. والأماكن.. بالغيّاب.. وتراب الطريق يشاكس الخطى المعدومة للظلال التي حجبها زحام النهار المتخم بالبرد.. تهب نسمة شتائية قارسة أخرى فوق الوجه البارد.. ترتعش ثنايا الفتاة المتدثّرة ببردها.. وترسم الريح على مفرق الملامح حزناً باهتاً.. الرصيف باردٌ جداً.. وما زال الشارع ندياً من مطر البارحة، واليوم عطلة.. المارة قلائل.. لكن الصغيرة تستمرُّ في مراقبة الشارع وأشجار الكستناء المقابلة.. (ستزهر أشجار الكستناء هذا الشهر، سأراقبها.. سأرسمها.. ستبدو جميلة) تداعب نفسها بهذه الكلمات هاربةً من جحيم البرد. - هل لي بهذه الكعكة أيتها الجميلة. ذا الصوت الخشن اقترب منها وهو يلتقط الكعكة الصغيرة ويدسّ في يدها الدراهم.. - سيدي.. دفعت أكثر مما يتوجب عليك..!! - لا بأس صغيرتي.. اشتري بالباقي قلماً ودواة.. انفرجت أسارير الصغيرة مع ارتفاع شمس الظهيرة وقتها.. أحست بنسيم لطيف هبّ من بين الأزقة العتيقة.. وفي يدها أحسّت بالقلم، تسلّل شيء من ذلك القلم إلى راحة يدها، شيء عذب مثل أول نسمة تهبّ من قبل البحر.. شيء هادئ جداً ودافئ.. كورقة تسقط حين لا ريح تهب.. توقف الزمن.. افترشت الأرض من جديد.. أخرجت من جرابها كرّاسها الصغير.. الريح هي الأخرى بدأت تعبث برتقٍ في ردائها الممزق.. تبتسم وهي تشعر بدغدغة الريح لجسدها.. تحتضن كرّاسها بكلّ لهفة، تستند على ركبتها الصغيرة، ثم تبدأ بواجبها المدرسيّ.. وكأني بها تحمل حلماً بكفيها تخشى اندلاقه.. حلمٌ ينسدل بفتنة من ضفاف الأوراق متشبثاً بأطرافٍ ملكوتية.. حلم برائحة المطر العابقة صباح هذا اليوم.. يتساقط كالندى على وجنات ذلك المخلوق القادم من عالم الطهرانية.. ذلك المخلوق الهارب من أسواط القهر من ثقب الفجيعة.. إلى عالمٍ آخر تسطر ملامحه بنفسها.. عالم أكثر إشراقاً ومستقبل لا يعبث بالأنقياء مثلها.. هي شجاعة فرغم تعاستها لا تعبئ بكل ما يستوطنها من مدن الحزن والسواد.. تطأ بأطراف أقدامها كل أزقة الألم سعياً لفسحة أمل لتكتب حكاية أخرى مختلفة. حكاية لا تنام فيها أحلام الصغار على الرصيف، ولا يبحر أمثالها في مدن الحزن. حكاية لا يرفرف عليها الألم بأجنحة من قش. حكاية لا يلفظ فيها الفقراء إلى منافي الوحشة، ولا يفترش الصغار أحلامهم البريئة.. حكاية تكتب بأهازيج من ماء.. وأعراس من فرح.. تبقى الصغيرة إلى ما قبل الغروب بقليل.. يبدأ المطر بالهطول من جديد.. تلملم نفسها وتشق طريق العودة فرحة.. تتلو تعاويذ المطر، ويبحث الحلم عن مستقرٍّ في قلبها.. تغنّي طوال الطريق للأمنيات التي لا تموت.. تقف أمام باب الدار وتتمتم بابتسامة: (ما زال هناك متسع وقتٍ للحُلم)..!!!
ggpgl frdm
المصدر : || منتديات الودق الأدبية
إسم الموضوع : || للحلم بقية
القسم : || قصص قصيرة
كاتب الموضوع : || الملكة شهر زاد
|
|
|
#2 | |||||||||||
![]() ![]() ![]() ![]() ![]()
|
قصة بمنتهى الجمال
تسلم الايادي لا حرمنا روعة وجمال الطرح دمت ودام إبداعك ونبض المشاعر |
|||||||||||
|
|
|
#3 | |||||||||||||
![]() ![]() ![]() ![]() ![]()
|
اكاليل من الورد انثرها علي روحك الطيبه
وقلبك الطيب ومشاعرك الرقيقه لقلبك و روحك مدائن السعادة |
|||||||||||||
|
|
|
#4 | |||||||||||
![]() ![]() ![]() ![]() ![]()
|
كلمات نقشت على ورق الابداع
هطول لحروف عذبه تنحني لها الرؤوس اعجابا لتعلن أن طرحك الشجي سيعبر الأرجاء يسلم بوحك ويسلم آناملك .. تحيه لك ولـ إبداعك .. ![]()
|
|||||||||||
|
|
|
#6 | ||||||||||||||
![]() ![]() ![]() ![]() ![]()
|
ابدعت فــي طرحك الرائع يدوم التالق والتميز الراقى
لكم كل الود والاحترام |
||||||||||||||
|
|
|
#7 | ||||||||||||
![]() ![]() ![]() ![]() ![]()
|
شكرا على الطرح المميز
لا عدمنا روعة مواضيعك دمت لنا ودام تالقك الدائم تقبل خالص تحياتي |
||||||||||||
|
|
|
#8 | ||||||||||||
|
♛| مؤسس الموقع . ●
|
استلهامٌ
واكتنازٌ منْ الطَّبيعةِ، النقيةِ إنْ يكونَ للمعنىَ إجلال وتقدير، بحجمِ هذا التجليْ، المفعمُ بالودِ .. ما أنفكتِ اللحظاتِ تذكركِ هنا، بتقدير واحترامٍ أكبر، إنْ يكنْ لهذا التقدير، اجلالٌ وفتنةٌ، بصمةٌ ترسمُ علىَ جبينِ المحبةِ، ولاءً صفيا، تقديراً وفيا، هيتَ للصرحِ رقةٌ وابداعُ، فيْ بنانِ الصّفيةِ .. اجلالٌ انفطر منْ جنباتِ المحبةِ، كانَ السكبُ ودقاً، يهبط افنيةِ هذا المسرحِ العظيم، رقةً وجمالاً وابداعاً، لما تزلْ الامدةَ تهبُ ريعاً، عادة النبلاء .. طبقةٌ ارجوازية احبتِ النبل والسخاءِ.. متكئي في ايوانِ ديوانكِ، فسيفساءَ الالوانْ .. يضفي على الذاتِ هبة رقةٍ وجمال، لما يزلْ مكثاً، منْ ودقِ سخائكِ المعطاءَ يا قديرتي "\لما يزل المدادُ اكثماً، لم يمط عنهُ لثامه .. بيد انكِ سقتِ السحابُ مدراراً، كان ، ولما يزال، مداداً، احببتُ هذا التكرمِ من أناملْ اعتادتِ على كرم السخاءِ نهالاَ .. آزرت الى إيوانك العظيم .. بيْ وجدٌ ملتحمٌ مع آفاقِ الكتابةِ .. حدودها السماء .. ان أشأمتْ ساقت الريادينُ، حلو المشتهى .. وأن أيمنت رقت النفس، باسترقاق المعاني المنثالةَ على اديمَ السطورِ .. لما أزل أنا موعودٌ أنا مع الكتابةِ علىَ شهقاتِ ودق السطور، مفرداتٍ أشهقت روح الصباحِ والمساءِ .. اذا دنى وداً فتدلى، ومع آفاق صبحٍ اذا تنفسَ، أسوق إليك فتيَّ المعاني الصادقةِ بأن يحفظكِ الرب .. أقمت قداس شرفٍ عظيمٍ، في بهو جلالِ محرابِ الطاعةِ، ان يديم عليك الصحة, والجمال كل التحايا القلبية .. تراتيل ود منساقة اللهفاتِ .. الى صرحكِ الدافيء.. وفقك الرب العظيم وجملك .. |
||||||||||||
|
|
|
#9 | ||||||||||||
|
♛| مؤسس الموقع . ●
|
استلهامٌ
واكتنازٌ منْ الطَّبيعةِ، النقيةِ إنْ يكونَ للمعنىَ إجلال وتقدير، بحجمِ هذا التجليْ، المفعمُ بالودِ .. ما أنفكتِ اللحظاتِ تذكركِ هنا، بتقدير واحترامٍ أكبر، إنْ يكنْ لهذا التقدير، اجلالٌ وفتنةٌ، بصمةٌ ترسمُ علىَ جبينِ المحبةِ، ولاءً صفيا، تقديراً وفيا، هيتَ للصرحِ رقةٌ وابداعُ، فيْ بنانِ الصّفيةِ .. اجلالٌ انفطر منْ جنباتِ المحبةِ، كانَ السكبُ ودقاً، يهبط افنيةِ هذا المسرحِ العظيم، رقةً وجمالاً وابداعاً، لما تزلْ الامدةَ تهبُ ريعاً، عادة النبلاء .. طبقةٌ ارجوازية احبتِ النبل والسخاءِ.. متكئي في ايوانِ ديوانكِ، فسيفساءَ الالوانْ .. يضفي على الذاتِ هبة رقةٍ وجمال، لما يزلْ مكثاً، منْ ودقِ سخائكِ المعطاءَ يا قديرتي "\لما يزل المدادُ اكثماً، لم يمط عنهُ لثامه .. بيد انكِ سقتِ السحابُ مدراراً، كان ، ولما يزال، مداداً، احببتُ هذا التكرمِ من أناملْ اعتادتِ على كرم السخاءِ نهالاَ .. آزرت الى إيوانك العظيم .. بيْ وجدٌ ملتحمٌ مع آفاقِ الكتابةِ .. حدودها السماء .. ان أشأمتْ ساقت الريادينُ، حلو المشتهى .. وأن أيمنت رقت النفس، باسترقاق المعاني المنثالةَ على اديمَ السطورِ .. لما أزل أنا موعودٌ أنا مع الكتابةِ علىَ شهقاتِ ودق السطور، مفرداتٍ أشهقت روح الصباحِ والمساءِ .. اذا دنى وداً فتدلى، ومع آفاق صبحٍ اذا تنفسَ، أسوق إليك فتيَّ المعاني الصادقةِ بأن يحفظكِ الرب .. أقمت قداس شرفٍ عظيمٍ، في بهو جلالِ محرابِ الطاعةِ، ان يديم عليك الصحة, والجمال كل التحايا القلبية .. تراتيل ود منساقة اللهفاتِ .. الى صرحكِ الدافيء.. وفقك الرب العظيم وجملك .. |
||||||||||||
|
![]() |
| مواقع النشر |
| يتصفح الموضوع حالياً : 1 (0 عضو و 1 ضيف) | |
|
|
المواضيع المتشابهه
|
||||
| الموضوع | كاتب الموضوع | المنتدى | مشاركات | آخر مشاركة |
| الميرمية للحمل بتوأم | ابراهيم دياب | الصحه والطب البديل | 3 | 10-17-2020 09:59 AM |
| أعمال ينصح القيام بها في الأسبوع الأخير للحمل | ابراهيم دياب | مملكة المرأه - أزياء نسائية | 6 | 10-06-2020 09:37 AM |
| فوائد الميرمية للحمل بتوأم | هنا خالد | الأمومة والطفل - تربية الطفل - ملابس أطفال | 6 | 08-18-2020 05:10 PM |
![]() |