العودة   منتديات الودق الأدبية > آفاق الدهشة وكرنفالات فرح في شهرزاد المودة (ملتقى الاعضاء) > متنفس الاعضاء > احكي يا شهرزاد .. الف ليله وليله
احكي يا شهرزاد .. الف ليله وليله خاص بالسلطانة - حكايات حصرية لالف ليلة وليلة
 
 


عندما تبتسم الجراح

خاص بالسلطانة - حكايات حصرية لالف ليلة وليلة


إضافة رد
 
 
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
 
 
#1  
قديم منذ 2 أسابيع
الملكة شهر زاد غير متواجد حالياً
Iraq    
SMS ~
اوسمتي
سلطانه 31000 
لوني المفضل Cadetblue
 رقم العضوية : 1
 تاريخ التسجيل : Sep 2018
 فترة الأقامة : 2895 يوم
 أخر زيارة : منذ 6 يوم (03:09 AM)
 المشاركات : 70,406 [ + ]
  مواضيعي : 1863
  عدد الردود : 68543
 التقييم : 68736
 معدل التقييم : الملكة شهر زاد has a reputation beyond reputeالملكة شهر زاد has a reputation beyond reputeالملكة شهر زاد has a reputation beyond reputeالملكة شهر زاد has a reputation beyond reputeالملكة شهر زاد has a reputation beyond reputeالملكة شهر زاد has a reputation beyond reputeالملكة شهر زاد has a reputation beyond reputeالملكة شهر زاد has a reputation beyond reputeالملكة شهر زاد has a reputation beyond reputeالملكة شهر زاد has a reputation beyond reputeالملكة شهر زاد has a reputation beyond repute
بيانات اضافيه [ + ]

اوسمتي

افتراضي عندما تبتسم الجراح




عندما تبتسم الجراح



تقول صاحبة القصة:

كنت في الثلاثين من عمري حين تزوجت، وبحسب مقاييس المجتمع، فقد اعتُبر زواجًا متأخرًا.

منذ الخطبة، كرّست جهدي لأحب حتى عيوبه الواضحة، وفعلاً مضت سنة الخطوبة، ، ثم تزوجنا.

وذات يوم، كان يخرج من الحمام وقد لفّ جسده بمنشفة، ووقف أمام جهاز التكييف. قلت له: "هذا تصرف خاطئ، ستصاب بالبرد وتتعب". نظر إليّ قائلًا: "وما شأنك؟ هل أنتِ أمي؟! والله أشعر وكأنني تزوجت أمي!".

نظرت إليه صامتة دقيقة كاملة، ثم أدرت وجهي وجلست في الصالة، بينما هو خرج مع أصدقائه كعادته.

مرت أربع ساعات وأنا صامتة، تتردد كلماته في ذهني مئات المرات في الدقيقة: "هل أنا كأمه؟ هل تزوج أمه؟"

حينها بدأت أسترجع مشاهد زواجنا الممتد لثلاث سنوات، واكتشفت أنني كنت أحبه حبًّا عاطفيًّا يميل إلى الطابع الأمومي. كنت أخشى عليه من المرض، من الجوع، من أن يصحو فزعًا. كنت ألبي حاجاته قبل أن يطلبها، وكان تعلقي به يزداد يومًا بعد يوم. كل همّي كان أن أراه أفضل إنسان في الوجود.

لكن، ما الذي نلته مقابل ذلك؟ لا شيء. لن أقول الحب، فلا أحد يُجبر الآخر على أن يحبه، ولكن على الأقل التقدير. كان لا يكف عن انتقادي، السخرية مني، تعمّد إزعاجي، وإن عبّرت عن ضيقي، اتهمني بأنني "نكدية".

مرّ شريط حياتي معه في رأسي، وقررت أن أُنهيه.

انتظرت عودته في وقت متأخر من الليل، ووقفت أمامه قائلة: "كفى!"

نظر إليّ مستغربًا، لا يفهم ما أقصد، فقلت له: "دخلنا هذه العلاقة بالمودة والمعروف، وأريد أن أخرج منها كذلك. طلّقني."

رأيت في عينيه لمحة صدمة، أعقبتها لامبالاة شديدة، وقال ببساطة: "ماشي، هطلّقك."

لم يسألني حتى عن السبب. شعرت وكأنه ارتاح، وكأنني كنت عبئًا عليه.

حمدت الله أنه لم يُكتب لي أن أرزق بأطفال منه.

عدت إلى بلدي، وكان أهلي – كأيّ أهل – رافضين للفكرة تمامًا، لكن مع إصراري على الطلاق ورفضي الإفصاح عن الأسباب، وتهديدي لهم، ومع ملاحظتهم أنه هو نفسه لا يتمسك بي، رضخوا للأمر.

سارت الإجراءات بسرعة.

عشت فترة قاسية بين أربعة جدران في غرفتي، ومع أنني كنت قد اتخذت القرار، فإن في داخلي أملًا كان يراودني: أن يثبت لي أنني مخطئة، أن يتمسّك بي لمرة واحدة على الأقل. لكنه لم يفعل. وكانت صدمتي حينها مضاعفة، فلم أحتمل خيبة الأمل.

أعطيته كل الحب والطاقة، فهل كان كل ذلك بلا معنى؟ ألم يكن هناك موقف واحد يشفع لي؟

ظللت على تلك الحال شهورًا، لا أواجه أحدًا، بالكاد أتناول الطعام لأبقى على قيد الحياة.

حتى زارتني صديقتي المقربة. كنا كالأختين، فرّقتنا الحياة؛ هي تزوجت وسافرت، وأنا كذلك، ولم نلتقِ منذ سنوات. وعلمت بالمصادفة أنني مطلقة وحين أرسلت لي رسالة، لم أرها. تواصلت مع والدتي، فأخبرتها بكل شيء، وقررت أن تزورني.

وقد كانت زيارتها نقطة تحوّل في حياتي.

قصّت عليّ حكايتها، وكانت أقسى من قصتي. على الأقل، لم يكن لديّ أطفال، أما هي فكانت أمًّا لطفلين تعلّقا بها.

قالت إنها مرّت بما مررت به، حتى قررت أن تستفيق لحياتها، تعمل، وتبدأ من جديد لأجل نفسها أولًا، ثم لأجل طفليها.

كانت ترغب أن أفعل مثلها، ورفضت في البداية، ثم بدأت أستمع لها، وسندنا بعضنا البعض. كل شيء كان صعبًا، العودة صعبة، مواجهة الناس واللقب "مطلقة" صعب، لكننا تجاوزنا كل ذلك.

واليوم، أكتب لك هذه الرسالة، وغدًا زفافي من رجل أحبني، واختارني، وبعد فترة خطوبة وجدت معه كل ما تمنّيت.

هذه المرة، لم يختر قلبي وحده، بل رضِيَ عقلي أيضًا.

آخر ما أود قوله:

بعد خطوبتي بشهر، وصلتني رسالة من طليقي. لأول مرة رأيته على حقيقته. كتب يقول إنه خسرني ولا يعلم كيف، وإنه انساق وراء كبريائه ولم يسألني عن السبب. اعترف بندمه، وطلب فرصة ثانية، وأنه سيعوضني عمّا مضى.

لكن بعد ماذا؟

بعد أن فات الأوان.

حظرته دون أن أرد، وألقيت بالماضي خلف ظهري.

الحمد لله، فالله يعوّض، وأسأل الله أن يعوّض كل فتاة مثلما عوّضني..



كلمات البحث

خواطر ، اشعار ، ادب ، تصميمات ، مقالات





uk]lh jfjsl hg[vhp






 توقيع : الملكة شهر زاد






رد مع اقتباس
قديم منذ 2 أسابيع   #2

 
الصورة الرمزية معزوفه

 عضويتي » 117
 سجلت » Feb 2019
 آخر حضور » منذ يوم مضى (02:23 PM)
مشَارَڪاتْي » 4,249
مواضيعي » 128
عدد الردود » 4121
الاعجابات المتلقاة » 963
الاعجابات المُرسلة » 183
 التقييم : 8033
 معدل التقييم : معزوفه has a reputation beyond reputeمعزوفه has a reputation beyond reputeمعزوفه has a reputation beyond reputeمعزوفه has a reputation beyond reputeمعزوفه has a reputation beyond reputeمعزوفه has a reputation beyond reputeمعزوفه has a reputation beyond reputeمعزوفه has a reputation beyond reputeمعزوفه has a reputation beyond reputeمعزوفه has a reputation beyond reputeمعزوفه has a reputation beyond repute
 اوسمتي :

31000 

معزوفه متواجد حالياً


اوسمتي

افتراضي



إنَتَقاء ثَري بالَذائَقة جَمِيلْ ممَزوُج
بعطر الورد سَلِمتْ الأيَادي ودَام عطَائَكـ


 توقيع : معزوفه



رد مع اقتباس
قديم منذ 2 أسابيع   #3

 
الصورة الرمزية سومري

 عضويتي » 88
 سجلت » Dec 2018
 آخر حضور » منذ يوم مضى (08:27 PM)
مشَارَڪاتْي » 142,425
مواضيعي » 8371
عدد الردود » 134054
الاعجابات المتلقاة » 8455
الاعجابات المُرسلة » 16118
 الدولهـ
Iraq
 الجنس ~
Male
 التقييم : 61488
 معدل التقييم : سومري has a reputation beyond reputeسومري has a reputation beyond reputeسومري has a reputation beyond reputeسومري has a reputation beyond reputeسومري has a reputation beyond reputeسومري has a reputation beyond reputeسومري has a reputation beyond reputeسومري has a reputation beyond reputeسومري has a reputation beyond reputeسومري has a reputation beyond reputeسومري has a reputation beyond repute

 SMS ~

 اوسمتي :

وسام عيد الحب 31000 

سومري متواجد حالياً


اوسمتي

افتراضي



قصةٌ تُثبت أن الحب وحده لا يكفي إذا غاب عنه التقدير والاحترام، وأن الكرامة لا ينبغي أن تُدفع ثمنًا للعاطفة.
ومن أحسن الظن بالله، وجد عوضه في الوقت الذي يختاره الله، فالحمد لله على جميل جبره ولطف تعويضه.
دآم ابداعك وعطائك وتميزك وسلمت يدينك


 توقيع : سومري



رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر

عندما تبتسم الجراح


« شهرزاااد | - »

يتصفح الموضوع حالياً : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
عندما عشق متنفس الاعضاء 187 06-30-2023 09:34 AM
تموت القلوب عندما مرآسيل الثقافه العامه 7 11-16-2020 03:58 PM
عندما يبكي الياسمين ابراهيم دياب الثقافه العامه 16 09-09-2020 03:22 PM
إفريقيا على موعد مع "كارثة".. أعداد الجراد قد تزيد 500 ضعف سومري اخبار منوعه 2 02-11-2020 07:55 PM

Bookmark and Share


الساعة الآن 10:48 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc. Trans by
HêĽм √ 3.1 BY: ! ωαнαм ! © 2010
new notificatio by 9adq_ala7sas
This Forum used Arshfny Mod by islam servant
تصميم وتكويد ليدر