وتناسلت الحكايا وردا وياسمينا على شفاه شهرزاد
بينما القناديل تتوهج
في دهشة الاريج وذلك الصمت المطبق على اعتاب الليل وهمس شهرزاد يفطم الصمت بعنفوان رقتها ليتكوثر
الغنج والدلال يتغلغل عطشا
في عرين شهريار ويشتعل الشوق يروي شموخ الحكايا
وبات مذلولا سيف السياف
وشهرزاد تتوسد ذراع شهريار
ويغفو ليلها بخدر ويتكئ عند ضفاف نبضه
شهريار .. هاتي من عندك هذه الليلة
..
حين يعكس صوتك ذلك الصمت
من ضجيج الأنا
لينسكب في بودقة ذاتي ..
شهرزاد ..منذ زمن ..
وانا أشتاق سماع صمتك
وأنات حروفك ..
فهي لظمأ ي ارتواء
تهب آتية من زمن اللهفة ..!!
تغطي مساحات من يباب ..
لهيب شوق يوقظ في الحياة
يهبني الدفء ..
ويذرني للرياح ..
هباء مستباح ..!!
بين يديك
بدأت شهرزاد تسرد الحكاية
بلغني ايها الملك السعيد ذو الرأي الرشيد
الخيانة يا مولاي مؤلمة
نحيب في النفس يتعدى هامات الحزن ...
يرتفع فوق فضاءاتها يجتازها يتبعثر بها
يفك أزارير الصبر ...
بينما كان ابراهيم يهم بالخروج من المنزل كعادته كل صباح للعمل
لفت انتباهه
البيت المقابل لهم جيرانه الجدد فتاة منهمكة بنقل بعض الحاجيات المتبقية في السيارة
الى الداخل
لم يكترث فهو يعلم ان البيت كان معروضا للبيع
وفي المساء عند عودته
سأل والدته
أمي من هم جيراننا الجدد ؟
اجابت أم ابراهيم
لا اعلم ياولدي ولكن رأيت ابنتهم امام الباب
وسوف اقوم بزيارتهم وتقديم واجب الجيرة ان شاء الله
_ ابراهيم شاب طموح مثقف
يعمل باحدى المؤسسات الحكومية
والده قاض مشهور في البلد
وامه مدرسة لغة انكليزية وله شقيقتين
الاولى في الجامعة والثانية لا تزال في الاعدادية
عائلة تسودها الالفة والحب والتفاهم
وفي صباح يوم جمعة
كان كل شيئ هادئ في ذلك الشارع الانيق والذي تصطف على جانبيه المنازل الفخمة
الا صوت العصافير الذي يثير الضوضاء المحببة الى النفوس
وقف ابراهيم يمسح زجاج سيارته وقد شغف على الاعتناء بها بنفسه
وصدفة لمح عيون تتابع حركته .. انتبه لحظة ثم تابع عمله غير مبال ..
انها لا زالت تتابعه .. تتخذ ركنا في حديقة الدار تتظاهر بانها مشغولة بترتيب السنادين المنثورة في الحديقة
بشكل جذاب
وهكذا كل يوم اصبح ابراهيم يشغل نفسه بغسل سيارته امام الباب
ليجدها .. موجودة تحرص على تواجدها في نفس الوقت
الله عليك غلاتي شهرزاد
قصة واقعية رووعة
والاروع هو قلمك فيه ابداع يصل حد النجوم
يسحر القارئ وتهضمه القلوب غلاتي
يدوم الابداع مفصل على مقايسك الجميلة
ورداتي ومحبة من قلبي
شهرزاد ملهمة الحكايا والعشق يتوضأ بالشوق
يفترش سجادة من لغة السحاب في محراب الحرف
يلملم شتات المعاني
شهرزاد يا مجرة .. واحلام شرفاتها نجوم
انتِ القمر .. والسحب دموع اشتياق
يهدل طير المساء والعصافير تتقن الغناء لطيفك ترتل
بين منابت روح واكتمال العناء
تذوقت افواه البعد كأس شمس
تشتد حولها الرياح
قضاء
قدري ان اسكب حبري
في محرابك وان اتنفس بعد العناء