ماذا تريد من الآخر
حين يختار قلبك لا يمنحك فرصة للتفكير
بل يدقّ بسرعة ليتخطّى حدود الإحساس
فيضيع الزمان و المكان و تنسى ما حولك
و يبقى هو فقط أمامك
يصبح عالمك الذي تهرب منه إليه
و تهرب منك روحك لترفرف حوله
وتعصف بك عواصف الحب
فتنسى أن تتساءل
إحتياج يجعلك تحنّ إلى تفاصيله
و تعلّق يملأ عليك حياتك فلا ترى و لا تسمع سوى
نبضات قلبه التي تشعر أنها ما دقّت إلا لك
و الآخر يعلم تمام أنّك تتلاشى في حضوره
أنك تغوص في عالمه و تعيش له و من أجله
و ينسى أن يتساءل بدوره
ماذا قدّمت للآخر ؟؟
هل وجودنا في حياة الآخر يرتقي به حقّا ؟؟
و هل دخولنا حياته جعلها أجمل من ذي قبل ؟؟
ترانا ماذا نكون حقّا للآخر و ما يكون بالنسبة لنا؟؟
::
أسئلة كثيرة سنجيب عليها دوما بالايجاب
و نقنع أنفسنا أنّنا لا ندخل حياة الآخرين إلا و جعلناها سعيدة
لكن تريّث .. قف قليلا
فكثير من البدايات الجميلة تلتها نهايات ذابلة
و كثير من القلوب المحبّة كسرتها قلوب راحلة
هذا الآخر الذي تاقت له نفسك و شعرت أنّه اصبح ملكك
إنسان له مشاعر تثور و تهدأ .. تقبل و ترفض
هذا الآخر قلب من حقّه أن يختار أيضا
فإن دقّ لك أو لغيرك فهو غير ملام
و مع هذا نحبّ بسرعة .. و ننسحب بسرعة أيضا
و ننحت التماثيل في قلوبنا لمن نحب
ثمّ نكسرها في لحظة
و تتقلّب الأفئدة و لا ترسو على مرفأ
و لا عذاب إلاّ لذلك الآخر
الحبّ يعلّمك اشياء كثيرة أوّلها أن تحترم الآخر
أن تجعل مشاعرك جدولا رقراقا ينساب له و من أجله
يعلّمك أن تحمله في قلبك و تمنحه زاوية خاصة لا تنبغي لغيره
الحبّ يجعلك تترفّع عن الدّنايا و تسمو بنفسك
يرسمك طيفا بألون قوس القزح فيراك الآخر من حيث لا يراك غيره
و لا يكتمل إلاّ إذا قدمت للآخر ما يستحقه
و كنت فعلا ذاك الذي يرضي كبرياءه
و يسكن وجدانه و يغيّر حياته للأفضل
و كثيرا ما تهزّنا قصص الحب الفاشلة
و تؤلمنا النهايات الموجعة فنكتب عنها بحسرة
و تفيض الأقلام أحزانا عن حبيب خائن
و تسكب العيون دمعا حارقا على حبّ جائر
و ننسى أن نتساءل
ماذا قدّم هؤلاء للآخر حتى استحقوا هذا الجفاء و هذ الهجر؟؟
و ايّ قلب هذا يمكنه أن ينكر مشاعرا حقيقية و يتجاهلها
هل فقط لأنه شبح إنسان لا يستحقّ الحب
أم هناك أشياء أخرى جعلته يمضي و لا يكترث
وقفة تستحقّ التفكير
و سؤال يحتاج إلى الكثير من الموضوعيّة في الإجابة
بل يحتاج أن تكون منصفا عادلا في حقّ نفسك و حقّ الآخر
أن تتساءل بصدق : ماذا أريد من ألآخر و ماذا يريد منّي
فحين تصل إلى إجابة صادقة لا متحيّزة حينها فقط
ستتلاشى أوجاع الكثيرين و ترتاح نفوسهم
و تصبح تجارب الحبّ الفاشلة دروسا و مواعظ
سؤال في غاية الأهميّة قبل ان تسترسل بمشاعرك
و قبل أن تدخل حياة الآخر دون سابق إنذار
فتزرع فيها شوكا يؤلمه مدى الحياة و إن أصبحت ذكرى
أو تزرع فيها وردا يعبّق الحياة من حوله فيجعلها جنّة
و عليك تقع مسؤولية : ماذا سأقدّم للآخر
الحبّ يعلّمك اشياء كثيرة أوّلها أن تحترم الآخر
أن تجعل مشاعرك جدولا رقراقا ينساب له و من أجله
يعلّمك أن تحمله في قلبك و تمنحه زاوية خاصة لا تنبغي لغيره
الحبّ يجعلك تترفّع عن الدّنايا و تسمو بنفسك
يرسمك طيفا بألون قوس القزح فيراك الآخر من حيث لا يراك غيره
و لا يكتمل إلاّ إذا قدمت للآخر ما يستحقه
و كنت فعلا ذاك الذي يرضي كبرياءه
و يسكن وجدانه و يغيّر حياته للأفضل
شذرات من الجمال الآسر،
ينوعاتٍ مستساغةٍ ،
نعمتُ بفضل حِكمة آفاقك،
أخذتُ البهاءَ والحُسنَ :
منْ فيضِ مفرداتك الرائعةِ،
ومن شذرات خاطرتك الجميلةِ
وتركتُ لك ابتسامةً رائعةً تبجيلاً ..
فتقبل التحية والمودة
ألف شكر لكِم على الروعة وجمال الانتقاء
سلمت يداكم على طرحكم الاكثر من رائع
و الله يعطيكم الف عافيه...
وفي انتظاااار جديدكم...
.*. دمتِم بسعاده لاتغادر روحكم.*